فالفروسية رياضة عظيمة حثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل) ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد السباقات بين الخيل وكان أول سباق في الإسلام سنة ست من الهجرة حيث سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فسبق فرس أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأخذ السبق (وهي جائزة السباق التي تمنح لصاحب الجواد السابق ) وهي مباحة شرعاً إذ أنها خلاف الرهان الذي يفوز به أحد المتراهنين فهو نوع من القمار.
ولا يزال العرب حريصين على عقد سباقات الفروسية، وهي متعة عظيمة لا تضاهيها متعة لمن مارسها وزاولها إذ تنشأ علاقة فريدة من نوعها بين الفرس والفارس يتم بموجبها التفاهم بينهما بكل ديناميكية وانسجام.
وتعد رياضة القفز على الحواجز من أمتع رياضات ركوب الخيل وأكثرها إثارة على الإطلاق، ولذلك يتطلع معظم مبتدئي ركوب الخيل إلى اليوم الذي يكون باستطاعتهم فيه أن يقفزوا بجوادهم ليجتازوا حاجزهم الأول، ومع كل ما تحمله هذه الرياضة من متعة وروح التحدي، تبقى وبدون أدنى شك على قدر من الخطورة إن لم يكن الفارس على مستوى عالٍ من الخبرة والمهارة ليتمكن من جواده بشكل جيّد.
لذا يجب أن يتمرّن على قواعد هذه اللعبة كل من يحب ركوب الخيل، وكل فارس محترف، وذلك لما تحققه من متعة وحماسة، ويشترط فيها أن يكون الفارس قد تعلم كيفية القعود على السرج بشكل صحيح، وأن يظل محافظاً على توازنه عند عدو الحصان بخطوات مرتبة فوق الأقطاب الخشبية ليصبح من السهل عندها وبخطوة بسيطة جعل الحصان يقفز فوق السياج، وبشكل طبيعي يجب أن يتعلّم الفارس كيفية تثبيت قعوده على السرج عند قفز الحصان دون فقدان توازنه، كذلك أن يتعلّم كيفية الإمساك باللجام، وبالتدريج يمكن للفارس أن يحسّن من وضعه في ذلك.