ولم يبق على قيد الحياة من أصناف الحصان إلا صنفين هما: فرس منغوليا الوحشي، والحصان الداجن (الأهلي) ، وهناك نوع من الخيول يسمى بالسيسي وهي صغيرة الحجم، ومن أشهر أنواعها السيسي النرويجي الذي له مزايا وصفات تجعله الوريث المباشر لأنواع الخيل، فارتفاع كتفه يتراوح بين 130 ـ 140 سم، وكذلك لون الاقدام الاسود يوحي بهذه القرابة، وهي فضلاً عن أن التخطيط الكثيف الضيق على الجبهة يشير إلى شبه بينه وبين حمار الوحش كما يبين غلظ العنق عن شبه بالحصان الوحشي ـ والاسم العلمي للخيل (Gavs caballus ) ، وبالإنجليزية (the horse ) .
أ ـ المؤلفات العربية القديمة في الخيل:
لهذه المزايا والصفات الحميدة التي يتمتع بها هذا الحيوان الوديع الأليف، الذي رافق العرب منذ القدم، في حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والزراعية، كان لابد أن يفردوا له المؤلفات والمراجع والفصول والأبواب الكبيرة في كتبهم ومصنفاتهم المختلفة.
وسنحاول أن نستعرض ما وصل إلينا من هذه المصنفات ضمن المكتبة العربية، والتي ما زال قسم كبير منها إما مفقودًا أو مخطوطًا، ولم ينشر إلى الآن، وهذه المؤلفات هي كما يأتي:-
1-الفروسية والخيل، لمحمد بن أبي حزام (حوالي 246هـ) ، تناول فيه سلوك الأفراس وخصائصها وأمراضها وطرق علاجها، وقد قدمه للخليفة العباسي المتوكل.
2-الخيل، للأصمعي (عبد الملك بن قريب المتوفى 216هـ) ، طبع هذا الكتاب أول مرة في فينا عاصمة النمسا سنة 1895م بتحقيق المستشرق هافز في مجلة (SBWA ) . وأعاد نشره وتحقيقه في بغداد نوري حمودي القيسي سنة 1970م، في مجلة كلية الآداب، العدد 12، 1969م، ص 346. ثم حققه مرة ثالثة هلال ناجي على نسخة خطية لم يحقق عليها الكتاب سابقًا. وهي تختلف عن تحقيقي هافز والقيسي.