وكانت الخيل في عهد النبي الكريم محمد صلي موضع احترام وتقدير عظيمين فاتخذ الرسول صلي الخيل وارتبطها وأعجب بها وحض عليها وعلم المسلمين ما لهم في ذلك من الأجر، وفضلها في السهم على أصحابها، فجعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا، فارتبطها المسلمون، وأسرعوا إلى ذلك وعرفوا ما لهم فيه من التثمير في الرزق، ومن أقوال الرسول صلي في الخيل: (( الخيل معقود نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) ).
وتتميز الخيول العربية الأصيلة بصفات جعلتها الفريدة في ذلك فهي تتحمل المشاق وتصبر على التقلبات الجوية وتقتات أغذية لا يمكن للخيول الأوروبية تناولها ولا تتعب من مكابدة المشاق وتعيش على الدوام في الخلاء، وتعتاد على أي طقس في أي إقليم معتدل أو بارد إذا ما وضعت فيه، وهي لطيفة الطبع، سهلة الانقياد حتى إنه يمكن تعليمها وتمرينها على الأعمال المطلوبة منها في أسرع وقت من باقي الخيول الأخرى. ويهتم العرب بالخيل من خلال ألوانها النقية كالأسود ذي العيون الحمراء، والأشقر الزاهي والأشقر القاتم، والأشقر الأصفر، والأبيض والأحمر ذي العيون البيضاء. وقد استعان معظم مربي الخيول في العالم بالحصان العربي لتحسين خيولهم بعد أن أحسوا ما لهذا الحصان من صفات جيدة وقيمة لا توجد إلا فيه.