فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 19127

ومن هذه الذرائع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية ومن في حكمها ولو في إقراء القرآن، والسفر بها ولو في الحج وزيارة الوالدين، سداً لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع [3] ، وحسماً لمادة وسائل الفساد ودفعاً لها، متى ما كان الفعل وسيلة للمفسدة، وإن كان منها سالماً في فترة من الفترات [4] .

الفصل الأول: تعريف الخلوة وبيان المراد بها

الخلوة في اللغة:

يقال: خلا المكان والشئ إذا لم يكن فيه أحد.

ويقال: خلا الرجل إذا وقع في موضع خال لا يزاحم فيه.

كما يقال: أخل بأمرك أي تفرد به وتفرغ له، وخلا الرجل بصاحبه وإليه ومعه.

والخلوة الاجتماع معه في خلوة قال تعالى [5] : {وإذا خلوا إلى شياطينهم} .

ويقول الرجل للرجل: اخل معي حتى أكلمك أي كن معي خالياً [6] وفي المعجم الوسيط [7] .

(الخلوة مكان الانفراد بالنفس أو بغيرها.

والخلوة الصحيحة في الفقه، إغلاق الرجل الباب على زوجته وانفراده بها).

قال ابن مفلح في كتابه الفروع [8] :"الخلوة هي التي تكون في البيوت أما الخلوة في الطرقات فلا تعد من ذلك".

قلت: ويدخل في حكم البيوت كل مكان فيه مانع لدخول الغير، لسبب مقصود أو غير مقصود، كغرف المكاتب والعيادات الطبية، وغرف التصوير والسيارات وهلم جرا.

الفصل الثاني: أحكام الخلوة والسفر بالمرأة الأجنبية وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الخلوة بالأجنبية وفيه ثمانية مباحث:

المبحث الأول: المراد بالمرأة الأجنبية.

المرأة الأجنبية هي من ليست بزوجة ولا ذات قرابة محرمة للنكاح بسبب مباح أو نسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت