فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 19127

ومن رحمته بالنساء أنه عليه الصلاة والسلام حرَّج على المسلمين حق الضعيفين: اليتيم والمرأة، وقال عليه الصلاة والسلام: (( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه ) )رواه البخاري.

وكان يرحم ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم.

وشملت رحمته عليه الصلاة والسلام أهل الحرب من المشركين فأمر أصحابه رضي الله عنهم في مغازيهم ألَّا يغلوا ولا يغدروا ولا يمثلوا ولا يقتلوا وليدا، وألا يعذبوا الأسرى بل يرفقوا بهم، ويحسنوا إليهم، وأن يحسنوا القتلة إذا قتلوا ومن صور الرحمة التي طبقها الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه أبو عبد الرحمن الحبلي رحمه الله تعالى فقال: (كنا في البحر وعلينا عبدالله بن قيس الفزاري ومعنا أبو أيوب الأنصاري فمرَّ بصاحب المقاسم وقد أقام السبي، فإذا امرأة تبكي فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب فقال: ما حملك على ما صنعت ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم.

وتعدت رحمته صلى الله عليه وسلم بني آدم إلى الحيوان فنهى عن تصبير البهائم، وهو أن تحبس وتتخذ هدفا يرمى إليه حتى تموت؛ ففيه تعذيب لها، وقال له رجل: (يا رسول الله، إني لأرحم الشاة أن أذبحها، قال:(( والشاة إن رحمتها رحمك الله ) )) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت