وكان عليٌّ - رضيَ الله عنه - إذا جاء آخِر اللَّيل وانفرد بنفسه قبض على لحيته وقال في تهجُّده مخاطبًا الدُّنيا:"إليَّ تغرغرتِ! إليَّ تشوَّفْتِ! هيهات هيهات، غُرِّي غيري، قد بتتُّك ثلاثًا، طمعكِ حقيرٌ، ومجلسكِ خطيرٌ، وخطركِ يسيرٌ، غُرِّي غيري، فهيهات هيهات. آه من قلَّة الزَّاد، وبُعْد السَّفر، ووَحْشَة الطَّريق".
فاتقوا الله - عباد الله - واعلموا أنَّ هذا هو معنى الحياة الطيِّبة، فاحرصوا عليها وتزوَّدوا لها، ولا يغرَّكم كثرة الهالكين والغافلين عنها. اتقوا الله واعلموا أنَّ هذا هو الطريق الذي يوصلكم إلى رضوان ربِّكم، وصلُّوا وسلِّموا على عبد الله ورسوله؛ فقد أمركم بذلك فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
ــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله (3/1219) برقم 1598.
[2] أخرجه أحمد (2/387) والترمذي برقم (1336) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[3] أخرجه البخاري في صحيحه (3/1338) برقم 3654.
[4] أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/85) . وسنده ضعيف جداً.