كل هذا حرص عليه الإسلام لتسيير الحياة في المجتمع وإشعار أفراده بالراحة والاطمئنان على معاشهم، وانتظام أحوالهم، والتعاطف فيما بينهم.
فالنفس لا تنتج عملًا في جو مضطرب، أو إذا كانت غير مرتاحة، ولذا جاءت تعاليم الإسلام لتريح النفوس بما شرع أمامها، فيتهيأ الجول للعمل والإنتاج، وجوهر ذلك العلاقة مع الله، فيوصل ذلك العمل لرضاه وجنته في الأخرى، مع الثمرة المفيدة التي تعود على الفرد نفسه وعلى مجتمعه بالفائدة الظاهرة. وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم: (( رحم الله امرأً صنع صنعة فأتقنها ) ) [47] .
فمن تعاليم الإسلام التي جاءت في كتاب الله الكريم، أو في سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وهي تخاطب أهل الإيمان، وتطمئنهم بنتيجة ما يعملون، وتريح نفوسهم بما تقوم به من عمل، يلمس المستقريء نظامًا متكاملًا للناحية المالية، التي هي محك الأمور، وسبب المشكلات في المجتمعات في كل عصر.
وإذا كان أصحاب الأموال في المجتمعات غير الإسلامية - وخاصة اليهود منهم - قد حرصوا على زيادة أموالهم بأساليب الربا، فإنهم في هذا العصر قد ابتكروا أساليب جديدة من باب أخذ أموال الناس بالباطل، وأكلها بالإثم، لأن مبدأهم الحلال ما حلّ في يدك، وذلك بابتكار شركات التأمين المتعددة حيث نسمع ونقرأ عن: -
-شركات التأمين على الحياة بأنواعها لمن حياتهم وأعمالهم في الأرض أو البحر أو الجو.
-وشركات التأمين على الممتلكات من سيارات ومتاجر وبيوت ومزارع ومصانع وغيرها.
-وشركات التأمين ضد الأعاصير - كما هو الحال في أمريكا ضد الترنادو وغيره.
-وشركات التأمين على الحنجرة للمغنيين.
-والتأمين على الساقين للفتيات اللواتي يباهين بسيقانهن ويدخلن مسابقات تقام لهذا الغرض.
-والتأمين على العينين والعنق والذراعين والوجه ضد التشويه.
-والتأمين ضد السرطان، والتأمين على الكلاب والقطط.
-والتأمين ضد الحريق والكوارث الأخرى والأضرار المختلفة.