فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 19127

وكان للعرب في الأندلس نصيب وافر في علم الجغرافية، فمنهم من له مصنفات في الجغرافية على درجة عالية من الأهمية، منهم أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري في كتابه (ترصيع الأخبار وتنويع الآثار والبستان في غرائب البلدان والمسالك إلى جميع الممالك) وقد نشر الدكتور عبدالعزيز الأهواني في مدريد عام 1965 جزءاً من هذا الكتاب تحت عنوان نصوص عن الأندلس. [92] الذي يعد واحداً من أهم كتب جغرافية الأندلس وتاريخها وخطط مدنها. ومن جغرافيي الأندلس أيضاً أحمد بن محمد الرازي المتوفي سنة 334هـ وله عدة مؤلفات في هذا المجال من أشهرها كتاب (مسالك الأندلس) الذي يدور معظمه حول صفة الأندلس، ولكن من المؤسف أن معظم هذا الكتاب فقد، ولم يصلنا إلا جزء يسير منه فقط. وممن اشتهر من الجغرافيين أيضاً الأدريسي الذي عمل خارطة دائرية للعالم. وصنع هيئة للعالم على شكل كرة من الفضة رسم عليها أقاليم العالم وبحاره ومدنه المهمة، ومن الرحالة الجغرافيين ابن جبير في كتابه (الرحلة) وابن بطوطة في كتابه (نزهة المشتاق) فقد جاب آسيا الصغرى وآسيا الوسطى والهند والصين وأفريقيا ووصف جميع هذه الدول.

وعني العرب في الأندلس بالدراسات الفلسفية، فنقلوا إلى الغرب فلسفة اليونان وما أضافوا إليها، وكانت من أكبر مشكلاتهم الفلسفية محاولة التوفيق بين الدين والفلسفة، وأكبر فلاسفتهم ابن رشد المشهور بشروحه لفلسفة أرسطو، وقد أثرت تأثيراً قوياً في أوربا، وأشهر كتبه كتاب (تهافت التهافت) رد به على الامام الغزالي في كتابه (تهافت الفلاسفة) . ومن فلاسفة الأندلس أيضاً ابن ماجه وابن طفيل صاحب قصة حي بن يقظان التي ترجمت إلى اللاتينية والهولندية ونقلت إلى أكثر اللغات الأوربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت