فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 19127

فكان أن جاء علم الفلك الحديث باستعمال المقراب (التليسكوب) هذه المرة فأكد قولة الغزالي من تعرض الشمس لانفجارات وظهور صياخد بها ونفاد بنسب معينة لطاقاتها وعناصرها...

إن هذا الحكم المعرفي نفسه المستنير بنور الإيمان ودلالة النصوص الشرعية يمكن أن نستعمله في تناول قضايا المجتمع والسير وأحكام الحرب والسلم والقصاص وما إلى ذلك مما ورد في صحيح البخاري وغيره من كتب الصحاح المعتبرة لدى العلماء والثابتة بالمنهج الذي سبق أن بيناه في أول هذا البحث الموجز؛ لأن التشريع كل متكامل لا يمكن أن ينتقص منه حرف واحد وإلا وقعنا في الشذوذ والمهاترات التي لا تنتهي، ومن ثم في الزندقة والمروق من الدين بطريقة أو بأخرى.

اضطرارًا قد نوجز متابعتنا للموضوع، كما أوجز لنا زُفَرُ -الفقيه الحنفي- في قولته المشهورة حول مثل هذا الشذوذ الفكري والعقدي في تناول قضايا الدين بالقياس الفاسد:"إنَّ من القياس ما هو أقبحُ من البول في المساجد".

فكان الطعنُ في الأحاديث الصحيحة وخاصة صحيح البخاري من نماذج هذا القياس الملوث، بل هو أسوأ منه، فيحتاج معه إلى تطهير وتنقية فكرية وسلوكية لأدمغة مريضة ومحاطة بشتى الملوثات المتراكمة عليها بفعل التعرية وعدم الصيانة...

فعلى مثل هؤلاء أن يتعلموا طهارة البدن والمكان أولا من صحيح البخاري، ثم يحصلوا حينئذ على طهارة الفكر والروح ليميزوا حينئذٍ بين الحق والباطل والصحيح والسقيم والسليم والفاسد... وما أجملَها من طهارة لو اعتبروا!!! {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت