فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 19127

هذا المعنى قد أوردناه بنوع تفصيل في كتابنا المتواضع"أحكام النسب لحماية الأسرة في الإسلام"؛ فحددنا مفهومَ المشروعية وحق التشريع من عهد آدم عليه السلام إلى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وذلك في تناولنا لمسألة أبناء وبنات آدم وزواجهم، وأثبتنا أن الزواج كان شرعيًا وليس خطيئة، كما يريد أن يوهم بذلك بعضُ الزنادقة والمتفلسفة لتسويغ الفساد في الأرض ودون الوعي بعلاقة التشريع بالمسار الكوني والتحول البيولوجي للكائنات الحية وخاصة الإنسان، وأيضا بالميل نحو إشاعة الفاحشة وإثارة الشكوك في الأنساب الأصلية للبشرية ومن ثم قطع كل متصل وإهدار للقيم وما معها من تفاصيل.

هكذا قد يتسلسل بهم فكرُهم الفاسدُ إلى أن يحاولوا قطعَ صلة الصحابي بالنبي، وهي مقدمة ماكرة لقطع الصلة بالدين وهدمه من جذوره، ولكن هيهات هيهات! فالعلمُ أقوى من الوهم الفاسد، والسندُ المتصل أقوى من بيت العنكبوت الواهي.

ثانيا: النصوص الحديثية وتوسيع دائرة العقل

بعدما عرضنا باختصار للمنهج الاستردادي المتعلق بصلة النص بالمشرع الذي هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقوة الصحابي في توصيله ومن ثم قوة العالم الراوي المتخصص في تمحيصه؛ لأن"العلماء ورثةالأنبياء"، أنتقل إلى النظر في المنهج العقلي التحليلي وأسسه المختصرة لكي يتسنى لنا الحكمُ أو نقد النص داخليًا بدعوى موافقته للعقل أو مخالفته له، فهناك في عصرنا من الجهال المنسوبين للعقل ما لا يحصى كثرة وجرأة بغير عدة أو سلاح علمي رصين، وقد سبق أن انتقدتُ هذا النوع من الآرائيين والمتفلسفة الأقزام في كتابي المتواضع"البطالة الفكرية في مجتمعنا: الأسباب والانعكاسات".

فأقول وبالله التوفيق:

1)مما اتفق عليه عقلاءُ البشرية أن أحكام العقل تنقسم إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها وهي: الوجوب والاستحالة والجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت