12-الدراسة الواعية والناقدة للأفكار والملل والنحل المغايرة لمنهج أهل السنَّة، مع الحذر من أهلها، وتمكين العقلية الإسلاميَّة من أدوات الفهم والنظر والمعرفة لرصد الانحرافات الفكرية، ومعالجتها على ضوء الشريعة، وممَّا يبيِّن أهميَّة ذلك أنَّه تعالى فصَّل لنا وسائل وأساليب وحجج المجرمين، وردَّ عليها داحضاً لها، فمعرفة وفقه المداخل التي يدخل بها أهل الزيغ والهوى لإقناع من يريدون ضمَّه إليهم، أصلٌ نبَّه عليه تعالى فقال: (وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) ، ولهذا يقول حذيفة بن اليمان: (كان الناس يسألون رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشرِّ مخافة أن يدركني) أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (7084) ، ومسلم برقم: (1847) . فمعرفة الشرِّ وأهله منهج أساس لأهل السنة والجماعة وكشف خُدَعه، كما يقول قائلهم:
عرفتُ الشَّرَّ لا للشَّرِّ لكن لتَوَقِّيهِ ومَن لا يَعرفُ الخيرَ منَ الشَّرِّ يقَعْ فيهِ