صفة متَّبع الحق أنه يدور مع الأدلة الشرعية حيث تدور،فهمُّه التسليم لكلام الله ورسوله؛ لأنه عابدٌ لله، ولا يكون العبد مسلماً لله إلا إذا ابتعد عن هواه وسلَّم عقله ونفسه لحكم الله وأمره، أمَّا من يريد تتبع الحق لأقوال من عرفوا بالزيغ والهوى، فإنَّه قلَّ أن يصل للمنهج الإسلامي الصحيح، ومن دلائل معرفة هؤلاء أنَّهم يُبعدون النَّجْعَة كثيراً في معرفة الأدلة الشرعية، ولا يتحاكمون إلاَّ إلى عقولهم، ومن ثمَّ يختارون من الشريعة ما يوافق هواهم، بل لو قيل لبعضهم: إنَّ هذا القول خطأ والدليل عليه من كتاب الله كذا وكذا، لضجُّوا وأكثروا وقالوا: أنت رجل مماحك؛ فما أشبههم بقوله تعالى: (وإذا ذُكر الله وحدَه اشمأزَّت قلوبُ الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذُكر الذين من دونه إذا هُم يَستبشرون) نسأل الله العافية والسلامة!