فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 19127

وحين يفتش المراقبُ ضلال من ضلَّ وحادَ عن طريق الهدى وعلائم الحق، فسيجد أنَّ من أسباب ذلك ضعف الحصانة الشرعية، ممَّا يؤدِّي لولوج المشتبهات في فكره وعقله، وقد نبَّه على ذلك الإمام ابن بطَّة العُكبَري فقال:(اعلموا إخواني أني فكرت في السبب الذي أخرج أقواماً من السنة والجماعة واضطرَّهم إلى البدعة والشناعة، وفتح باب البلية على أفئدتهم وحجب نور الحق عن بصيرتهم فوجدت ذلك من وجهين:

أحدهما: البحث والتنقير وكثرة السؤال عما لا ينبغي، ولا يضر العاقلَ جهلُه، ولا ينفع المؤمنَ فهمُه.

والآخر: مجالسة من لا تؤمَن فتنتُه، وتفسد القلوبَ صحبتُه)"الإبانة:1/390".

وقد يتساءل بعض المستشكلين عن علَّة الاهتمام والتَّشبُّث تجاه مصادر التلقي؛ والسبب في ذلك، لئلاَّ تختلط المناهج في الذهن، وتتضارب التصورات، فتكون النتيجة المنطبعة بعد ذلك في العقل الإسلامي منهجاً غوغائياً لا تلزمه ضوابط، ولا تحكمه قيود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت