فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 19127

إن حقدهم على الفضيلة، وضغينتهم على الآمرين بها قد بلغ بهم حدا أغلق عقولهم وأسماعهم وأبصارهم، فجعلهم ينطقون بما لا يعقلون، ويهرفون بما لا يعرفون، وإلا هل ينادي عاقل بإغلاق جهاز الحسبة لأن أخطاء محتملة وقعت من بعض أفراده، لولا أن مطلوبهم الأكبرَ شعيرةُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!!

ماذا لو أن بعض الأطباء أخطأوا فقتلوا بعض المرضى فكتب بعض الناس أن تُغلق المستشفيات، وتُلغى كليات الطب ووزارة الصحة؟ أليس حق المطالب بذلك أن يُحجر عليه ويعالج في مستشفيات الصحة النفسية، لا أن يُصَدَّر في وسائل الإعلام المختلفة؟! وقل مثل ذلك في كل الدوائر والمؤسسات والوزارات، تُلغى لأجل ما فيها من الأخطاء والتجاوزات، أيقول عقلاءٌ من البشر بذلك، فالحمد لله على نعمة العقل.

إنها -يا عباد الله- مواجهة بين أتباع الرسل الذين ينادون بالطهر والعفاف، ويحافظون على نقاء المجتمع وتماسكه وبين أعداء الرسل الذين يروجون للخنا والمواخير، ويحاولون جر الناس إلى الرذائل والموبقات، وليختر كل مسلم مع أي الفريقين يكون، وإلى أي الطائفتين ينحاز، أإلى أتباع الرسل، وأنصار الفضيلة أم إلى أتباع المشركين، وأنصار الرذيلة؟!

حمى الله بلادنا وبلاد المسلمين من شر الفاسدين المفسدين، وردهم على أعقابهم خاسرين، إنه سميع مجيب.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت