فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 19127

وفي حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من رجل يكون في قوم يُعمل فيهم بالمعاصي يَقْدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا) رواه أبو داود.

فهل نطيع في هذا الأمر العظيم ربنا جل جلاله، ونطيع رسولنا الذي أُمرنا باتباعه عليه الصلاة والسلام، أو نطيع سفلة من الإعلاميين والصحفيين تاريخهم حافل بترويج التخلف والانحلال والضياع، ومحاربة ما جاءت به الرسل عليهم السلام من الهدى والنور والرشاد؟! نسأل الله تعالى أن يكفي المسلمين شرهم، وأن يشغلهم في أنفسهم، إنه سميع مجيب.

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:105] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الذكر الحكيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين؛ وفق من شاء من عباده لفعل الخيرات وترك المنكرات، فكان سعيهم مشكورا، وعملهم مأجورا، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله ربكم، وأخلصوا له دينكم، واستسلموا لأمره، واجتنبوا نهيه، واحذروا عقابه {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ} [الأنفال:25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت