فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 19127

وأنكر موسى عليه السلام على قوم فرعون تزويرهم للحقائق، وتزويق الباطل، والدجل على الناس، وإضلال العامة فقال لهم {أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون} ، وفي الآية الأخرى {قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى} فكان موسى عليه السلام قدوة لمن يتصدون لعلماء السوء الذين يحرفون الكلم عن مواضعه لإرضاء البشر من دون الله تعالى، كما كان قدوة صالحة لمن يفضحون الكتاب والمفكرين والإعلاميين الذين يفترون الكذب، وينشرون الضلال، ويبثون الشبهات، ويدعون إلى الشهوات!! وكم يفترى في هذا العصر على الإسلام، وتؤول نصوصه لا لشيء إلا لموافقة مناهج المنحرفين المستكبرين!! وكم يفترى على المصلحين المحتسبين من أكاذيب كما افتري على الأنبياء من قبل؟!

وكما احتسب الرسل على كبراء الناس ورؤوسهم فإنهم قد احتسبوا على أهل بيوتهم وقرابتهم، فأمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، وما كانوا عليهم السلام ليحتسبوا على الناس ويتركوا المقربين منهم!!

هذا نوح عليه السلام يخاطب ابنه وقد بدت بوادر العذاب لينقذه من الكفر إلى الإيمان فيقول له {يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين} .

واحتسب إبراهيم عليه السلام على أبيه فخصه بالخطاب، وأكثر القول عليه، حتى غضب أبوه منه وهمَّ برجمه، وأمر بهجره {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا، إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا، يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا، يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا، قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} .

واحتسب إسماعيل عليه السلام على أهل بيته كما ذكر الله تعالى عنه ذلك بقوله {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت