فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 19127

أما إن سألت المصاب باللغم عن التقدمية , فستظهر على وجهه ملامح الفرحة ؛ إنها هستيريا يخلِّفها اللغم بعد أن يتمكن من فكر المصاب نسأل الله العفو والعافية!!

ويجيبك: إنه في خروج المرأة لكل الأعمال- حتى ما لا يوافقها - نعم من أجل المساواة لابد أن تشتغل المرأة ليلاً ، لا بد أن تشتغل المرأة نادلة في المقاهي لتقدِّم القهوة وتمسح الطاولات للزبائن ، وهي معطرة متجمِّلة ، وأعين الزبائن تلتهمها وكلماتهم النابية تطارد أذنيها ، وهم يسخرون منها ويرمون لها بعض القروش مع كلمات الغزل !

هذه التقدمية !! وعلى المرأة المتقدمة أن تسوق الحافلات والقطارات و....

وعليها أن تشتغل في الفنادق وتقدم الخدمات و... حتى تكون صفقاتهم مربحة فالمقهى الذي تشتغل به نادلة يجلب عدداً أكبر من الزبائن وكذلك المطعم والفندق ....إنها صفقة مربحة ! فلم لا يدعون إليها ويكافحون من أجلها ! ؟

لكن السؤال: أيطالبون بحقهم أم بحق المرأة ؟ والجواب واضح لا غبار عليه ...

وبجوابك سوف تصنَّف إما رجعياً أو تقدمياً ...

ولا تستغرب أن الحرب مازالت قائمة ! وعلى المرأة أن تتبرج وتخرج لتعرض نفسها سلعة رخيصة في كل مكان لكل من هبَّ ودبَّ ، أجل إنها التقدمية !!

وبهذا تجد الرجال المصابين بلغم المصطلحات وضحايا الحرب الدافئة , نسأل الله العفو والعافية !! يمسك أحدهم بيد زوجته وهي في كامل تبرُّجها وزينتها ، والرجال ينظرون إليها وهو فرح مسرور ؛ لأنه متقدم وليس رجعياً !!

ولأنه يمشي في كل مكان بغير رجعية فهو يعرض زوجته لأعين الآخرين باسم التقدمية ! عجيب أمر هذا اللغم إذا ما أصاب الفكر شلَّ صاحبه عن التفكير ، فتختلط المفاهيم عنده , تجده رجلاً من دون غيرة ولا نخوة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت