ولكن من الملاحظ ولله الحمد أن العالم كله الآن يشهد عودة قوية للدين لأسباب عديدة ولكن المهم العودة، وقد شعر بذلك الغرب أنفسهم بقول سيم بعد أن ذكر المعاناة التي ابتليت بها البشرية رأى أن الحل بالعودة إلى الدين يقول سيم:"إن ما بعد الحداثة ترفض كل الأنظمة السياسية التي شكلتها الحداثة كالليبرالية والشيوعية والفاشية. وتستبدل بها كلها الدين. إن أي شخص يعتقد ذلك ينتمي بالفعل إلى ما بعد الحداثة فهو متواضع من الناحية الفكرية، وجائع من الناحية الروحانية. أقصد بأنه جائع إلى الروحانيات على عكس إنسان الحداثة الذي لا يشبع من الماديات" [18]
الخاتمة
بعد هذا البحث البسيط في الحداثة وما بعدها يمكن الخروج بالنتائج التالية:
1-إن العلمانية وصف لجميع ما يخرج من الحضارة الغربية والذي يعني آخر تطوراته نزع القيم من الأعمال.
2-إن الحداثة وما بعدها مصطلحان مبهمان لا يمكن الكلام عنهما إلا من خلال توصيف الواقع.
3-إن العلمانية والإمبريالية صنوان لا يمكن إنفكاكهما وما يحصل من فرض الهيمنة هو نتيجة طبيعية لهذه العلمانية.
4-لا يوجد مكان في العالم بمعزل عن العلمانية وآثارها.
5-لا يظن الداعية أن الواقع بسيط كما يتصوره بل يجب عليه معرفة الواقع حقيقة ليعرف ثقل مسئوليته.
6-خطورة الإعلام والنخب المتعلمنة على الواقع الإسلامي.
7-إن الدعوات التي تطلق لإصلاح التعليم والاقتصاد والسياسة ليست بريئة في كل الأوقات بل يجب النظر لقائلها والنظر إلى الغرب وما يريد حتى نستطيع الحكم الصحيح.
8-أن ما نراه الآن من العودة إلى الدين في العالم ردة فعل للمأزق الذي تعيشه البشرية.
وأخيراً أسأل الله العلي القدير أن يعيد الأمة إلى سابق عهدها وأن يمكن لها في أرضه، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
المراجع
1)موسوعة اليهودية والصهيونية، عبد الوهاب المسيري، دار الشروق، مصر، ط1، 1999.