فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 19127

للعلاقة بين المفهومين، لا يوجد إجماع بين النقاد على تعريف واضح لمفهوم ما بعد الحداثة، مفهوم ما بعد الحداثة عرضة كغيره للتغير والصيرورة التي نلاحظها في المفاهيم الوليدة حديثا [2]

يقوم نديم رمسيس"لقد حازت الحداثة (المجتمع الصناعي الحديث) على تحليل شامل في كتابات المفكرين الاجتماعيين الرئيسيين من القرن التاسع عشر، أمثال هيجل، ماركس، توكيفيك، فيبر، سيمل، ودير كهايم. ويبقى لتحليل هؤلاء المفكرين علاقة وثيقة بأوضاع مجتمعات هذا اليوم. إلا أن نمو معالم جديدة في يومنا هذا، مثل عالمية الاقتصادية نتراجع الدولة القومية، والهجرات السكانية الكبيرة، قد أدت ببعض المفكرين إلى افتراض نهاية الحداثة. لقد شدد جيفري باراكلاو على أن التاريخ المعاصر هو شيء مختلف عن التاريخ الحديث. كما قال آخرون مثله أن الحداثة قد انتهت وأننا في عصر ما بعد الحداثة."

العديد من الأكاديميين المعاصرين يصرون على أن هذه الإدعاءات غير مقنعة، وذلك بسبب قناعتهم بأنه يمكن إرجاع جذور التطورات التي سبق ذكرها إلى الحداثة الكلاسيكية. وهم في هذا يشددون على أننا لا نستطيع أن ننظر إلى تقليد الحداثة على أنه شيء ثابت غير متحرك. فقد سعى المفكران السوسيولوجيان سيمل وفيير إلى إثبات ديناميكية الحداثة من خلال إبراز ما هو موجود من صراعات داخلية مستمرة في أجزائها مما يعطيها حركة مستمرة وتجديداً مستمراً في بناها الداخلية، الأمر الذي يعزز فكرة أن الحداثة مبنية على مفهوم التجديد المستمر، وبالتالى، مسالة إعطاء اسم جديد للتطورات التي حدثت وتحدث في يومنا هذا هي مسألة تتناقض والمفهوم الديناميكي للحداثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت