فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 19127

ولما قيل له رضي الله عنه: (ألا تقاتل فإنك من أهل الشورى وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك؟ قال رضي الله عنه:لا أقاتلُ حتى يأتوني بسيف له عينان ولسانٌ وشفتان يعرف الكافر من المؤمن، قد جاهدت وأنا أعرف الجهاد) رواه الحاكم:وقال صحيح على شرط الشيخين.

ولما جاء الخواج إلى مطرف بن عبد الله وهو من كبار التابعين، ومن أعلمهم بالفتن، جاءوه يدعونه إلى رأيهم فقال رحمه الله تعالى: (يا هؤلاء، لو كان لي نفسان بايعتكم بإحداهما وأمسكت الأخرى فإن كان الذي تقولون هدى أتبعتها الأخرى وإن كان ضلالة هلكت نفس وبقيت لي نفس ولكن هي نفس واحدة لا أغرر بها) فخذوا رحمكم الله تعالى من سير من سبقوكم عظات وعبرا؛ فإن القوم أتقى لله تعالى منا، وأعلم بالشريعة، وأسدُّ رأيا، وأحكم عقلا، والسعيد من لقي الله تعالى وليس لأحد عليه شيء، والشقي من تشربته الفتن فلقي الله تعالى يوم القيامة مفلسا بما عليه من حقوق العباد.

هذا وصلوا وسلموا على نبيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت