فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 19127

ويؤيد هذا قوله - صلى الله عليه وسلّم: (( صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ) ) [38] ، فيكون في هذا جمع بين فعله، وقوله - صلى الله عليه وسلّم -، واحتمال أن تكون أربعًا بسلام واحد وارد؛ لكنه مرجوح لما ذكرنا من أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: (( صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ) ).

وأما الوتر؛ فإذا أوتر بثلاث فلها صفتان: الصفة الأولى أن يُسَلِّم بركعتين ثم يأتي بالثالثة، والصفة الثانية أن يسرد الثلاث جميعًا بتشهد واحد وسلام واحد.

س38: ما قولكم فيما يذهب إليه بعض الناس من أن دعاء ختم القرآن من البدع المُحْدَثة؟

ج38: لا أعلم لدعاء ختم القرآن في الصلاة أصلًا صحيحًا، يُعْتَمَد عليه من سنة الرسول - صلى الله عليه وسلّم -، ولا من عمل الصحابة - رضي الله عنهم -. وغاية ما في ذلك ما كان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يفعله إذا أراد إنهاء القرآن، من أنه كان يجمع أهله ويدعو، لكنه لا يفعل هذا في صلاته.

والصلاة كما هو معلوم لا يشرع فيها إحداث دعاء في محل لم ترد السُّنَّة به؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) ) [39] .

وأما إطلاق البدعة على هذه الخَتْمَة في الصلاة، فإني لا أحب إطلاق ذلك عليها؛ لأن العلماء - علماء السنة - مُخْتَلِفُون فيها. فلا ينبغي أن نُعَنِّفَ هذا التعنيف على ما قال بعض أهل السنة: إنه من الأمور المُسْتَحَبَّة، لكن الأَوْلى للإنسان أن يكون حريصًا على اتباع السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت