فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 19127

هناك قصص ووقائع كثيرة تتسرب من وسائل النشر في عدد من بلدان الشرق والغرب، أو تتسرب من الطرح المتداول في بلد وآخر عما تطفح به دور الرعاية الإنسانية للمسنين، وتحكي هذه القصص ما يمكن وصفه بـ (( الصدمات ) )في علاقة الولد بوالديه، وتخليه عنهما في حال كبرهما أو مرضهما. ومع ما في هذه الصدمات من معاناة إلا أن الإفصاح عنها يظل محصوراً في نطاق محدود، فقد يصعب على الوالدين أو أحدهما سوق ولده إلى القضاء لمطالبته بنفقته، أو قد يريا أن مدتهما في الحياة الدنيا محدودة لا تستحق الاهتمام بقضية نفقتهما، أو حتى معاناتهما. ولهذا يلملمان وضعهما بطريقة مّا حتى يأتيهما اليقين.

ومع إخفاء وقائع هذه العلاقة من جانب الوالدين إلا أن طبيعة بعض هذه الوقائع تجعل من الصعب إخفاءها أو التستر عليها. ومن هذه الوقائع قضية أم مسنة وجدها المارة فيما يشبه الغيبوبة في أحد المنعطفات بعد أن ضربها ابنها وزوجته وألقيا بها خارج المنزل. وقضية أم مبصرة صحبها ابنها للصلاة في أحد أماكن العبادة ثم تركها للمحسنين، ومع ذلك أصرت على عدم ذكر اسمه مخافة التشهير به أو عقابه.

وقضية أم مسنة تسكن وحدها في كوخ برغم كثرة أولادها، وغناهم ولم يعرفوا عن وفاتها إلا من جيرانها. وقضية أب تقاسم أولاده ثروته ف أثناء مرضه العضال ثم تخلوا عنه، وتنكروا له بعد أن شفي من مرضه. وقضية أب آخر اضطره تخلي أولاده عنه إلى كسب قوته بنفسه برغم شيخوخته وآلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت