وَهُوَ الشَّهِيُّ أَلَذُّ شَيْءٍ هَكَذَا قَالَ الرَّسُولُ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
يَا رَبِّ غَفْرًا قَدْ طَغَتْ أَقْلامُنَا يَا رَبِّ مَعْذِرَةً مِنَ الطُّغْيَانِ
أَقْدَامُهَا مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَتْ مِنْ فَوْقِهَا سَاقَانُ مُلْتَفَّانِ
وَالسَّاقُ مِثْلُ العَاجِ مَلْمُومٌ بِهِ مُخُّ الْعِظَامِ تَنَالُهُ الْعَيْنَانِ
والرِّيحُ مِسْكٌ والْجُسُومُ نَوَاعِمٌ والْلَّوْنُ كَالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ
وَكَلامُهَا يَسْبِي الْعُقُولَ بِنَغْمَةٍ زَادَتْ عَلَى الأَوْتَارِ وَالْعِيدَانِ
وَهِيَ الْعَرُوبُ بِشَكْلِهَا وَبِدَلِّهَا وَتَحَبَُبٍ لِلزَّوْجِ كُلَّ أَوَانِ
فَاجْمَعْ قُوَاكَ لِمَا هُنَاكَ وَغُضَّ مِنْ كَ الطَّرْفَ وَاصْبِرْ سَاعَةً لِزَمَانِ
مَا هَاهُنَا وَاللهِ مَا يَسْوَى قُلا مَةَ ظُفْرِ وَاحِدَةٍ مِنَ النِّسْوَانِ
وَنَصِيفُهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِنَ الأَثْمَانِ
لَا تُؤْثِرِ الأَدْنَى عَلَى الأَعْلَى فَإِنْ تَفْعَلْ رَجَعْتَ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ
وَإِذَا بَدَتْ فِي حُلَّةٍ مِنْ لُبْسِهَا وَتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
تَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَحَمْلُهُ وَرْدٌ وَتُفَّاحٌ عَلَى رُمَّانِ
وَتَبَخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيَحِقُّ ذَا كَ لِمِثْلِهَا فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ
وَوَصَائِفٌ مِنْ خَلْفِهَا وَأَمَامِهَا وَعَلَى شَمَائِلِهَا وَعَنْ أَيْمَانِ
كَالْبَدْرِ لَيْلَةَ تَمِّهِ قَدْ حُفَّ فِي غَسَقِ الدُّجَى بِكَوَاكِبِ الْمِيزَانِ
فَلِسَانُهُ وَفُؤَادُهُ وَالطَّرْفُ فِي دَهَشٍ وَإِعْجَابٍ وَفِي سَبَحَانِ
تَسْتَنْطِقُ الأَفْوَاهَ بِالتَّسْبِيحِ إِذْ تَبْدُو فَسُبْحَانَ الْعَظِيمِ الشَّانِ
وَالْقَلْبُ قَبْلَ زِفَافِهَا فِي عُرْسِهِ وَالْعُرْسُ إِثْرَ الْعُرْسِ مُتَّصِلانِ