فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 19127

استعرض المؤلف في الرسالة مجموعة من آراء النحاة، وناقش طائفة منها، وكثيراً ما يقوده النقاش إلى إصطناع أسلوب الجدل والحوار، وغالباً ما يتخذ في معالجته الموضوع طريقة السؤال والجواب. فهو يتصور أسئلة تطرح فيجيب عنها، ويستعمل في مثل هذا قوله: (فإن قلت...) ويورد الإعتراض ثم يعرج عليه بقوله: (قلت... أو فالجواب...) وهي طريقته في كتبه الأخرى مثل شرح الألفية. وشرح التسهيل والجنى الداني في حروف المعاني.

ولم يشر المرادي خلال البحث إلى المصادر التي ينقل عنها، وإنما اكتفى بذكر إسم المؤلف دون كتابه، واستشهد بآراء مجموعة من النحاة، أمثال الزمخشري وابن مالك والسيرافي وابن جني والفارسي وسيبويه وابن الطراوة والمبرد وابن عصفور... وغيرهم وربما استعمل عبارات عامة كالجمهور وبعضهم والبصريين والكوفيين والأكثرين وقوم...

وكان يتوخى في رسالته القصد، ويتجنب التكرار لأجل الإختصار، فنراه يحيل القارئ إلى الموضوع السابق دون تكرار مادته كقوله مثلاً: (وقد تقدم ذكرها آنفاً...) . وهو يشعر أن رسالته ليست موسوعة، فهو كثيراً ما ينبه على أن هذا القسم مختصر، ويذكر أنه مفصل في غيره، وأن هذا لا يستدعي بسط الكلام وذكر الأمثلة، كقوله في الجملة الخبريه (والتمثيل سهل فلا نطول به) . وقوله في الجملة الحالية: (وليس هذا موضع بسط الكلام على ذلك) . وقوله: (وكل ذلك واضح لا يحتاج بسط الأمثلة) . وقوله: (ومن ذلك قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا} ونحو ذلك كثير) . وقوله: (والكلام على هذه الجمل المذكورة مبسوط في موضعه من كتب العربية وهذا المقدار كاف هنا...) .

ويستعين المؤلف بالنظم، لتقريب المادة إلى القارئ، وتسهيل حفظ القاعدة، فنراه يبدأ موضوعه بأبيات يضمنها ما سيشرحه من المعاني، سالكاً طريقة ابن مالك، مثال ذلك قوله في الجمل التي لها محل من الإعراب: وقد جمعت في هذين البيتين:

خبرية حالية محكية بالقول ذات إضافة وتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت