ثم نجد السياسة التوسعية - إيران وأمريكا - لكل منهما متشابهة ومتداخلة أحيانًا؛ فإيران تريد رسم حدود الدولة الشِّيعية الكبرى، معيدةً بذلك (مجد الأكاسرة الغابر) ؛ فتمتد غربًا جهة العراق ولبنان، وجنوبًا جهة البحرين وقطر والإحساء، فلها أيدولوجية توسعية على حساب جيرانها، وأمريكا، ذلك القادم من أقصى الغرب، ليهبط علينا بطائراته وصواريخه، ويحطَّ على أرضنا بمعداته وجنوده، وفي مياهنا بسفنه وبوارجه؛ ليعيد رسم المنطقة، ويتيح للكيان الصهيوني التوسع من النيل للفرات. ولكن هيهات!!!
وهذا الواقع البائس للأمة الإسلامية - (أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -) - بين إيران وأمريكا - (أتباع ابن سبأ، وأتباع بولس) - ليذكرنا بتاريخنا وماضينا، وما تعرَّض له من تحريف وتزييف تارةً، وقتل ووأد تارةً أخرى.
فالتحريف والتزييف كانا على يد هؤلاء (المستشرقين والرواة الشيعة) ؛ فلكل منهما مشروعه العقدي والفكري.
فنرى المستشرقين يفدون إلينا لدراسة تاريخنا وحضارتنا، وفي جعبتهم التنصير، فيعملون على نشره في البلاد الإسلامية بلا رحمة ولا هوادة، مستغلِّين الكوارث والحوادث والحروب، ثم نجدهم يكتبون كتابات عديدة حول التاريخ والحضارة الإسلامية، تتفق وأهوائهم الضالة؛ فيصغِّرون ما يستحق التكبير، ويكبِّرون ما يستحقُّ التصغير، ويتجرؤون على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فيصفونه وإياهم بكلمات لا تليق بهم؛ فكَبْرَتْ كلمات تخرج من أفواههم، وتكتب بأقلامهم؛ إن يقولون ويكتبون إلا زورًا.
أما الرواة والمؤرخون الشِّيعة؛ فليسوا أقل شأنًا ولا خِسَّةً من المستشرقين، فيكفيهم عارًا وضع روايات خاطئة لا أساس لها من الصحة، يطعنون بها في كبار الصحابة, وللشيعة مشروعهم العقدي الهادف إلى نشر التشيُّع بين طوائف المسلمين الأخرى، مستغلِّين - أيضًا - الكوارث والحوادث فيهم، فإن لم يصلوا إلى التشيُّع الديني، ووصلوا إلى التشيع السياسي، وهذا كافٍ.