الانتقائية مع العلماء
3)نبّه الأخ جمال خاشقجي -في جوابه- على موضوع مهم، كشف فيه النقاب عن سوء تعامل فئة الغلو مع فتاوى العلماء، التي تقوم على الانتقائية؛ ومع تأكيدي لما قاله أضيف: إن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل وجدنا منهم من يحكم على العلماء ويصفهم بما لا يليق بهم..
وكم كنت أتمنى أن يكون الأخ جمال خاشقجي أكثر إنصافًا وشجاعة، فلا ينسى الفئة المقابلة في الفكر: فئة الجفاء التي تسير في ذات الطريقة الممقوتة، فتنتقي من فتاوى العلماء ما يناسب خططها وأغراضها التي أساءت كثيرًا لسياسات الوطن وأنظمته ومؤسساته الشرعية وشوهتها أمام العالم، تلك الفئة التي تُشغِّب على الفتاوى الشرعية التي لا تخدم جفاءها، وإن كانت صادرة من العلماء الذين تنتقي بعض فتاويهم، وقد وجدنا من فئة الجفاء من يُحرّف فتاوى العلماء مع التعمدّ عن قصدٍ لا عن سوء فهم، وقد رددت على بعضهم من قبل.
كتب عن ولاية المرأة
4)فيما يخص موضوع ولاية المرأة لم أتحدث عن وجهة نظرٍ تخصني؛ ومن ثم فإنني أحيل إلى بعض الرسائل العلمية المحكمة التي تكشف الحقائق وتبين مواطن الإجماع في المسألة، وتحرِّر أقوال الفقهاء فيها، وتناقش الأدلة التي تطرح من كل فريق بأسلوب موضوعي، ووفق منهج علمي، بعيدًا عن اللغط الإعلامي والمغالطات الصحفية التي لا يجيزها المنهج العلمي. فمن تلك الرسائل العلمية المطبوعة، التي فيها مناقشة لما يردِّده بعض الكتّاب حول موضوع ولاية المرأة وحقوقها السياسية:
-ولاية المرأة في الفقه الإسلامي، لحافظ محمد أنور، وهي رسالة علمية بإشراف الشيخ الدكتور صالح السدلان. تقع في أكثر من ثمانمائة صفحة.
-المرأة والحقوق السياسية في الإسلام. للدكتور مجيد محمود أبو حجير. وقد حكمها كل من الأستاذ العلامة فتحي الدريني، والأستاذ محمد عثمان شبير.