فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 19127

فأعداء الإسلام يكابرون ويجحدون وعن آيات الله يستكبرون، { يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } ( النحل 83 ) ، {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ *وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} ( سورة الأنعام 32، 33 ) .

فالعجب كيف أعرض أكثرهم وهم يعلمون أنه الحق من عند ربهم والعجب كيف صارت محاسن الإسلام هدفًا لسهام أعداء الله ! ومثارا لاستخفافهم، على حد قول الشاعر:

إذا محاسني اللاتي أُدِلُّ بها كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذرُ [9]

إنه سوء النية وخبث الطوية التي دفعتهم إلى تلك الحملة الشرسة على روائع هذا الدين، والهجمة الضارية على أحكام النساء؛"فإنَّ وَرَاءَ الأكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا" [10] .

وكما يرمي الصيادُ بالطُّعم لفريسته فيقدم لها ما تشتهيه وتقبل عليه وهي لا تعلم أن فيه أسرها وحتفها كذلك رفع أعداؤنا شعاراتٍ براقةً تميل لها القلوب المتعطِّشة، وتحِّنُّ إليها النفوسُ المُتشوِّقة إلى أجواءِ الحرية وآفاق الحضارة وميزان العدالة، فتسارع إلى الوقوع في الشَّرَك [11] التي نصبت من أجلها: وباسم الحرية والمساواة وتحت شعار العدالة والإنصاف تتم المؤامرة على المرأة المسلمة فيسلبونها عزتها وكرامتها.

• فباسم التحضر: يريدون أن يخلعوا عنها تاج عزها وعفتها ويُلقون بها في مستنقعات الرذيلة.

• وباسم مواكبة روح العصر: يريدونها مقلدة تجعل من الغربية أنموذجا لها في ملابسها ومجالسها ومشيتها وأكلتها وطريقتها في الحياة لتشارك النساء الغربيات في الشقاء والضياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت