فهرس الكتاب

الصفحة 4288 من 19127

• وتجد من يبكي ويتألم ويصرخ حين يرزقه الله عز وجل بأنثى فيعاملها بقسوة ويفرط في حقوقها الشرعية، بل وربما تمنى رحيلها مردداً بعض الأحاديث الموضوعة مثل:"دفن البنات من المكرمات"ويميز ولده عليها في كل شيء حتى في المأكل والمشرب، وربما خرجت تلك الفتاة معقدة كارهة لأبيها ولأخيها بل ولجنس الرجال، ناهيك عن نظرة بعض المجتمعات للمطلقة وتحميلها كل المسئولية عن طلاقها وربما حرمانها من حقها المشروع في الزواج، وأذكر أن أمًّا موسرة قاطعت ولدها المُعْدِم لأنه تزوج من مطلقة! والأمثلة على هذا الظلم الاجتماعي كثيرة، ومما يؤسف له محاولات بعض المارقين أن يلصقها بالدين ليضع لها مبرراً شرعياً وبعض أعداء الإسلام وأدعيائه يحاولون الخلط بينها وبين تعاليم الإسلام حتى يتوهم العوام والجُهَّال، أنها من الإسلام وليست من الإسلام في شيء، وفي بعض المجتمعات يصبح اسم المرأة عورة لا يجوز الإفصاح عنه، وهذا أمر مخالف لتعاليم الإسلام وإلا فمن أين لنا معرفة أسماء أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابيات والتابعيات، فمن حق المرأة أن تعرف باسمها وكنيتها ولقبها إن كان لها كنية ولقب، فيا عجبا كيف تتخبط بعض المجتمعات في ظلمات التقاليد البالية وبأيدينا دستور للحياة ونور لكل درب كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!.

• إبراز محاسن هذا الدين والحديث عن سماحته وتيسيره وشموله لجميع جوانب الحياة، وهذا مقصد شرعي وأمر ضروري سِيَّما أمام غير المسلمين؛ فإن الواجب علينا أن نعرفهم بسماحة الإسلام ويُسره: روى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت"وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذقني على منكبه لأنظر زَفْنَ الحبشة حتى كنت الذي مللت وانصرفت عنهم قالت: وقال يومئذ: لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، أي أرسلت بحنيفية سمحة" [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت