أما بعد: فمادة الثقافة الإسلامية من المواد الأساسية التي تدرس بالمملكة العربية السعودية في المرحلة الجامعية فضلا عن مرحلة ما قبل الجامعة، لذا كانت أهمية عقد هذا المؤتمر للنظر في مقرراتها،ودراسة محتوياتها، والتركيز على القضايا المهمة والمسائل الملحة التي تهم الدارسين، ومن أهم القضايا التي ينبغي أن تعالجها مقررات الثقافة الإسلامية قضايا المرأة؛ وذلك نظرا لأهمية دراستها والبحث فيها؛ فالمرأة نصف المجتمع، و"النساء شقائق الرجال" [5] ، وللمرأة دورها العظيم في صلاح المجتمع وإصلاحه.
ولقد أدرك ذلك أعداء الإسلام: فسعوا إلى استقطاب المرأة وتغريبها بكل الوسائل والأساليب وبكل ما لديهم من طاقات وإمكانيات.
ولقد اطلعت على كثير من المقررات التي تدرس في العديد من الجامعات والكليات فوجدت اقتضابا شديدا عند الحديث عن قضايا المرأة، بل إن بعض المقررات قد خلا تماما من أي معالجة لتلك القضايا المهمة، رغم ما تقتضيه الضرورة أن تعالج قضايا المرأة من خلال مقررات الثقافة الإسلامية وتعطى المساحة الكافية؛ وذلك لما يلي:
• تبصير المرأة بحقوقها في الإسلام لتعرف مدى تكريم الإسلام لها وعدالته ورحمته بها ومراعاته لطبيعتها، ولتحصن نفسها وأسرتها من كيد الأعادي، كما يجب عليها معرفة واجباتها حتى تؤديها على أتم وجه، وحين تعرف ما لها من حقوق فإنها تدافع عن هذا الدين الذي كرمها وأنصفها.