1-الكلية: فالثقافة الإسلامية تبحث في الإسلام بصفته كلاً مترابطًا ووحدة متكاملة وتؤكد التداخل بين نظمه من أجل أن يعطي هذا العلم آخذه تصورًا متكاملاً عن الإسلام في جوانبه المختلفة العقدية والعبادية والجانب التعليمي والخلقي والعائلي والاقتصادي والسياسي ومفاهيمه العامة كالحرية والتسامح
وغيرهما [12] .
2 -المقارنة: وهي من دعائم هذا المنهج لأن هذا العصر هو عصر الصراع بين المذاهب والأفكار لاسيما بين الإسلام والثقافة الغربية بفرعيها الديمقراطي والاشتراكي الاجتماعي، والمنهج المقارن يركز على تيارات الفكر المعاصر وقضاياه إلا أنه لا يغفل بحال من الأحوال التيارات والمذاهب الفكرية الغابرة المتجددة
3 -التأصيل: فمع أن علم الثقافة الإسلامية علم مقارنة إلا أن منهج هذه المقارنة تابع لمنهج التأصيل، والتأصيل بهذا المقام بحث النظم الإسلامية من خلال الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ومنهم علماء الإسلام المعتبرون.
4 -النقد: علم الثقافة الإسلامية ليس علم مقارنة وتأصيل فحسب بل هو علم نقد في الوقت نفسه فهو ينقد بموضوعية علمية المذاهب المعاصرة الاشتراكية والتطويرية والرأسمالية أو حتى تلك التي تحارب الإسلام ونظمه كالاستشراق والتنصير [13] .
رابعًا: مصادر علم الثقافة الإسلامية:
مصادر الثقافة الإسلامية تنقسم إلى قسمين أصلية وفرعية:
1-المصادر الأصلية:
أ ) القرآن الكريم: فالقرآن هو المصدر الأول للثقافة الإسلامية فيه خبر من قبلنا ونبأ من بعدنا وفضل ما بيننا، وهو سجل الكون الإلهي ونظام الحياة العالمية، وقد اشتمل على أحكام ثابتة كالعقيدة والأخلاق والآداب وجميع ما نص عليه بنصوص قطعية الثبوت والدلالة وأخرى متغيرة لكن كلها قواعد وأصول كلية وصدق الله إذ يقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [14] وقوله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [15] .