وعلى هذا المعنى تكون الثقافة الإسلامية علمًا مستقلاً مميزًا عن غيره من العلوم الإسلامية الأخرى، كالتفسير والحديث والفقه، وهو علم جديد له موضوعاته الخاصة وأسلوبها الخاص وكتابه الخصوصيون، جاء ميلاده وظهوره على إثر التحديات المعاصرة للإسلام والمسلمين [11] .
وتستطيع الثقافة الإسلامية بهذا المعنى أن تلعب دور التوجيه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي والصحي والعلمي والديني، لبناء القومية الإسلامية على غرار مقررات الثقافة القومية عند الأمم الأخرى.
وهذا هو التعريف المعتمد تدريسه في المرحلة الجامعية في جامعاتنا من وجهة نظري، وهذا واضح في كتاب مدخل إلى علم الثقافة الإسلامية للدكتور عبدالرحمن الزنيدي ص (2-3) ، حيث قال في تعريف الثقافة الإسلامية بأنها: (علم كليات الإسلام في نظم الحياة كلها بترابطها) وهو أستاذ الثقافة الإسلامية في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وكذلك واضح في مقدمات الثقافة الإسلامية للدكتور مفرح بن سليمان الجوس الأستاذ المساعد بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الشريعة جامعة الإمام ص:29، حيث قال معلقًا على تعريف الزنيدي السالف الذكر، ولعل هذا التعريف الأخير هو أفضل تلك التعريفات وأقربها إلى الصواب لاشتماله على موضوعات الثقافة الإسلامية الرئيس، ولأنه تعريف كلي وليس تعريفًا جزئيًا.
ووضح في كتاب دراسات في الثقافة الإسلامية تعريف الدكتور محمد عبدالسلام محمد وآخرين) ص:13.
كما أن هذا الاتجاه معمول به في كثير إن لم يكن في كل الجامعات في العالم الإسلامي. أما الثقافة الإسلامية التي تدرس في وزارة التربية والتعليم فهي تتولى مهام الثقافة الإسلامية بمعناها العام من خلال مناهجها العامة - وهناك بعض الجامعات والمعاهد العليا تمزج بين التعريفين الثاني والثالث-.
ثالثًا: منهج البحث في علم الثقافة الإسلامية:
من أبرز القواعد المنهجية لعلم الثقافة الإسلامية ما يلي: