فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 19127

إن معانيَ التوحيد، والعبودية لله - تعالى - بالقلب واللسان والجوارح، والسنن الربانية في البشر؛ كالنصر والتمكين للمؤمنين، وسوء عاقبة الظالمين لا يدرك كثير من الناس حقيقتها ومعانيها، ولا تتجذر في قلوبهم إلا عند المواجهات الكبرى بين أهل الإيمان وأهل الكفر والنفاق، والسلاح الأقوى الذي يتسلح به المؤمنون ولا يملكه غيرهم مع إعداد العدة اللازمة هو التوكل على الله - تعالى - كما قالت الرسل لأقوامهم {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آَذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ} [إبراهيم: 12] .

وتوكلهم على الله - تعالى - يقتضي عدم رُكونِهم إلى الذين ظلموا، أو إرضائهم بالتنازل عن شيء من دينهم، مهما كان ضغط أهل الباطل وشدة أذاهم للمؤمنين، والأمة المسلمة في هذا العصر بأفرادها وجماعاتها ودولها، في أمَسّ الحاجة إلى فَهْم هذه المعاني العظيمة، وعَدَمِ التفريط في الأصول لتحقيق ما يُظَنُّ أنه مكاسب، وهو خسارة في واقع الأمر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت