فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 19127

وبَعَثَ المصطفى سنةَ تسعٍ مَنْ ينادي: (( ألاَّ يطوف بالبيت عريانٌ، وألاَّ يحجَّ بعد العام مشركٌ ) )؛ متَّفقٌ عليه [2] .

وتمثَّل التَّوْحيد في الحجِّ في رفع الأصوات بالتَّلبية ونفي الشَّريك عن الله: (( لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريك لكَ لبَّيْكَ، إنَّ الحمد والنِّعمة لكَ والمُلْك، لا شريكَ لكَ ) ). وبهذه التَّلبية قضى المصطفى على تلبية أهل الشِّرك التي كانوا يردِّدونها إبَّان حجِّهم، ويقولون: (( لبَّيْكَ لا شريك لك، إلاَّ شريكًا هو لك، تملكه وما ملك ) ). تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا.

لقد تمثَّل التَّوْحيد في الحجِّ في ركعَتَي الطَّواف،حين يقرأ المسلم في أولاهما بـ: {قُلْ يا أيُّها الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] . وفي الأخرى بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] [3] .

كما تمثَّل التَّوْحيد في الحجِّ - أيضًا - في خير الدعاء، وهو دعاء يوم عرفة، حينما قال عليه الصَّلاة والسَّلام: (( خير الدُّعاء دعاءُ يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير ) )؛ رواه التِّرمذيُّ [4] .

وتمثل التَّوْحيد في الحجِّ فيما شرعه الله من ذِكْرِه وحده يوم العيد وأيام التَّشريق: {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُوداتٍ} [البقرة: 203] ، {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200] .

أيُّها النَّاس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت