وتعد المراسلات البريدية وسيلةً أخرى من الوسائل التي تعتمد عليها هيئاتُ التنصير ومنظماته، وتمارسها الإذاعاتُ التنصيرية أيضًا، إذ تقوم بإرسال الخطابات والنشرات والكتب إلى الكثير من المسلمين، خاصة الشباب منهم، تحت دعاوى التعارف والمحبة، وفي داخل هذه الخطابات والنشرات والكتب تبث سمومَها، فهناك حوالي 150 ألف مغربي ترسل لهم الدروس التنصيرية عبر البريد من أوربا ومن مركز التنصير الخاص بالعالم العربي (A.W.M) ، وهذه الوسيلة تركز على المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، خاصة في العالم العربي حيث يصعب الوصول إليها مباشرة عن طريق الإرساليات والبعثات، وتساعد الإذاعات التنصيرية مساعدة كبيرة على استغلال هذه الوسيلة، من خلال الربط بين مراكز التنصير وبين المستمعين، وبث العناوين التي تمكّن المستمع من مراسلتها وطلب الكتب والنشرات التي يرغب فيها.
• الكاتب وإذاعة حول العالم:
وفي بعض البرامج التنصيرية يعلن مقدم البرنامج عن كتاب معين، ويؤكد استعداد الإذاعة لإرساله إلى كل من يطلبه من المستمعين، ويقدم العنوان الذي تكون المراسلة عليه، وهو عنوان الإذاعة، أو مركز من مراكز التنصير.
ولقد خُضتُ هذه التجربة بنفسي مع"إذاعة حول العالم"، وهي إحدى الإذاعات التنصيرية الموجهة للعالم العربي، ففي برنامج"نهر الحياة"أعلن القس الذي يقدمه عن كتاب"ما معني المسيح ابن الله"، وأنه سوف يرسله لمن يرغبُ في قراءته من المستمعين، فأرسلت بالفعل خطابًا أطلبُ فيه الكتاب على العنوان الذي أذاعه في البرنامج.
وبعد مدة ليست طويلة جاءني الكتابُ ومرفق معه رسالة تقول:
"الأخ والصديق/ أحمد أبو زيد"
سلام الله يكون معك دائمًا