والحقيقة أن مخططات التنصير تلاحق كل تقدم تكنولوجي يحدث في مجال الاتصال الجماهيري، وتحاول استغلال كل ما يجد من هذه الوسائل، وآخرها الأقمار الصناعية والبث التلفزيوني المباشر وشبكة الإنترنت، فقد وافقت الفاتيكان منذ سنوات على مشروع ضخم، تقدم به الأب الكاثوليكي"جوساي"، يتمثل في بناء محطة تلفزيونية كبيرة للبث منها إلى جميع أنحاء العالم، للتبشير بتعاليم الإنجيل عن طريق ثلاثة أقمار صناعية. وقد سمي هذا المشروع بمشروع"لومين2000"، والذي يعد الأولَ من نوعه، من جهة الحجم واتساع مساحة البث، وإمكان السيطرة إعلاميا على جميع قارات العالم، وخصوصًا قارتي أفريقيا وآسيا حيث يوجد معظم المسلمين.
وهذا المشروع التنصيري الخطير الذي موله مليونير هولندي، يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق أهداف مجلس الكنائس العالمي في تنصير المسلمين، أو على الأقل زعزعة عقائدهم عن طريق البث الثقافي التلفزيوني اليومي المستمر بلغات متعددة للتبشير بتعاليم المسيح تحت اسم"التنوير والتعاون ومحاربة الجهل"، وكلها مسميات للتمويه على القيادات السياسية والحكام المسلمين.
ولقد عقد في هولندا أخيرًا اجتماع عالمي للتنصير، رأسه المنصر جراهام بللي، وحضره 8194 منصر من أكثر من مئة دولة، وبلغت نفقاته 21مليون دولار، وقد أعلن رئيسه أنه يستعد من الآن ويخطط لحملة صليبية عالمية لنشر المسيحية، تستخدم فيها الأقمار الصناعية وأحدث وسائل الاتصال والمعدات الإعلامية.
• التنصير عبر المراسلة: