فهرس الكتاب

الصفحة 4180 من 19127

** أما فهد. فيقول: أجلس اليوم عاجزاً عن إتقان أي عمل أو حتى إتمام دراستي؛ فقد أرادني أبي أن أكون طبيباً متفوقاً مثل أختي التي أنهت دراستها في كلية الطب، لكن إمكاناتي العقلية لم تؤهلني للتفوق والنجاح، ولهذا أصبحت اليوم شخصاً انطوائياً حاقداً على كل شيء أولهم أختي التي تُذَكِّرني كلما رأيتها بأنني شخص فاشل.

الآباء يعترفون ويسوغون أفعالهم:

** عبد القادر السويلم لديه خمسة أولاد يعترف أنه يميز أصغر أبنائه على بقية إخوته، ويرى أن هذا رغماً عنه؛ فهو لا يستطيع أن يتخلص من إحساسه بأن هذا الطفل لن يحظى منه بالحنان والرعاية التي تمتع بها إخوته الأكبر منه.

ويضيف: في بعض الأحيان أشعر أنني قد أفسدته بتدليلي، لكن هناك شيئاً بداخلي يدفعني إلى ذلك دون أن أقصد، وأتمنى أن يتفهم أولادي الدافع إلى هذه التصرفات.

** فوزية عبد الرحمن هي الأخرى تعترف أنها تميز بين أبنائها، لكنها تبرر ذلك قائلة: أنا سيدة مسنة أحتاج إلى من يرعاني، وعندي ولد وبنت تزوجا بعد أن ذهبت صحتي في تربيتهما، وبعد أن داهمتني الأمراض وأصبحت في حاجه إليهما وجدت ابنتي وزوجها يسهران بجواري ليالي متواصلة أثناء مرضي، ولا يمر يوم إلا وهما عندي يقضيان لوازمي، أما ابني الذي لا يبعد منزله عني سوى شارع واحد، فقد تمر أسابيع دون أن يسأل عن أمه التي حملت به وسهرت على راحته الليالي والسنين، لهذا كان من الطبيعي أن أخص ابنتي بشيء من ثروتي مكافأة لها على برِّها بي.

** أما أحمد عبد المجيد فيؤكد أنه برغم وجود فروق جوهرية بين أبنائه في الطباع والشخصية ودرجة البرِّ به، لم يميز بينهم في يوم من الأيام، ويقول ما دامت ميزت أمي بيني وبين أخي وفضلته علي برغم أنني أكثر منه اجتهاداً وأدباً في معاملة أهلي وأقاربي، ولأنني ذقت مرارة الظلم قررت ألا أرتكب هذا الخطأ مع أولادي مهما كانت الفروق بينهم.

* مرضى نفسيون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت