فهرس الكتاب

الصفحة 4179 من 19127

هذا التمييز أثر في نفسيتي كثيراً فأهملت دراستي لأنتقم من أسرتي، ومن نفسي، وبعد الفشل الدراسي أيقنت أن الحال سيبقى على ما هو عليه مهما فعلت، فأنا بالنسبة إليهم لا شيء فأغلقت صدري على أحزاني، ورضيت بنصيبي من هذا الدنيا.

** عبد العزيز يحكى قصة أحد أصدقائه فيقول: عرف صديقي طريق المخدرات بسبب إيثار والديه لإخوته دونه برغم أنه الأكبر فيهم، وإذا أخطأ أحدهم فإنه يتحمل مسؤولية هذا الخطأ، وإذا انكسر شيء في البيت تتوجه إليه أصابع الاتهام حتى وإن لم يكن موجوداً في تلك اللحظة، لهذا كله بدأ صديقي يهرب من البيت، ولم يعد يطيق الجلوس فيه ولو لحظات، حتى إخوته ابتعد عنهم، وبينما هو على هذا الحال تلقفته ثلة من أصدقاء السوء وأخذوه معهم في دروب المخدرات والحرام، وهو الآن يعالج في إحدى المصحات النفسية لعلاج الإدمان.

** مها العنزي تتحدث بحرقة شديدة: منذ ولدت وبدأت أشعر بالحيلة من حولي لاحظت أن أمي تميز أختي عني لأنها أجمل مني، وكثيراً ما كنت أشعر أنها تخجل أن تصطحبني معها إلى أي مكان في حين أنها كانت تجلس بالساعات لتغري أختي بالذهاب معها في زياراتها أو حفلات العرس، حينئذ تمنيت أن يكون نصيبي في الزواج أفضل من نصيب أختي، وأن يكون من أتزوجه أوسم من زوج أختي وأكثر منه ثراء، وتحت تأثير هذه الرغبة القوية تعرفت على شاب عن طريق النت رأيت فيه كل ماتمنيته من مواصفات، وربطتني به علاقة حب استمرت خمس سنوات كان خلالها يتحجج لي بأسباب واهية لتأجيل التقدم لأهلي لخطبتي وبعدها فوجئت بزواجه من إحدى قريباته،كرهت وقتها ما فعلته بي أمي فهي التي جعلتني أفكر بهذه الطريقة العمياء؛ فالرجل الوسيم الذي حلمت به زوجاً لي اختار فتاة أخرى لا تحادث الشباب، أما أنا فلم يتبق لي إلا السمعة السيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت