وأثبتت نتائج هذه الدراسة - التي أعدتها الباحثة"جيهان البيطار"بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام - جامعة القاهرة لنيل درجة الماجستير، وجاءت تحت عنوان"أخلاقيات الإعلان ومدى تطبيقها في واقع الممارسة الإعلانية في مصر"- أن 68% من إجمالي الإعلانات التي خضعت للدراسة تحمل قيمًا سلبية للمشاهد، وهذه القيم هي: الشراهة، والتبذير، ثم التفاخر، والمباهاة، والعنف الذي يظهر من خلال إعلانات الأفلام، والتركيز على جذب الجنس الآخر. وتتمثل هذه القيمة السلبية في إعلانات السجائر والعطور، حيث يتم استخدام المرأة في إعلانات سلع الذكور فقط، والعكس صحيح مما يعطى الإيحاء للمشاهد بأن شراءه لهذه السلعة له تأثير على الجنس الآخر، هذا بالإضافة إلى استخدام الملابس غير اللائقة والصوت المثير في العديد من الإعلانات.
الإعلانات وطمع الأطفال:
-وهناك دراسات مشابهة حول تأثير الإعلانات التلفازية على قيم وسلوكيات الأطفال، أجريت مؤخرا في عدد من الدول الأوربية، فقد أكدت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة"هيرتفوردشاير"في بريطانيا- أن الأطفال دون السابعة الذين يشاهدون الكثير من إعلانات التلفاز يكتسبون عادات سلوكية ذميمة مثل الطمع والإلحاح في طلب السلع المعلن عنها في التلفاز بصورة متكررة، قد تزيد خمس مرات عن أولئك الذين يشاهدون عددا أقل من هذه الإعلانات.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين شاهدوا إعلانات التلفاز التجارية بكثافة مفرطة طالبوا بألعاب وهدايا في أعياد الميلاد أكثر من الأطفال الذين شاهدوا الإعلانات لفترة أقل، وطلب الطفل من الفئة الأولى ما بين خمسة أو ستة هدايا، بينما أولئك من الفئة الثانية طلبوا هدية واحدة فقط.