-وحول الآثار السلبية للإفراط في مشاهدة التلفاز بالنسبة للأطفال يؤكد الدكتور. نادر فرجاني مدير مركز"المشكاة"للبحث بالقاهرة ما دلت عليه الدراسات من أن مشاهدة الأطفال للتلفاز فترات طويلة، خاصة قبل النوم مباشرة، تزعج نومهم، إذ يميلون لمقاومة النوم ابتداء، ويصعب عليهم النعاس، ويستيقظون أثناء النوم بمعدلات أعلى من العادي، الأمر الذي ينعكس سلبيًّا على صحتهم بوجه عام وعلى تطور قدراتهم العقلية والوجدانية بوجه خاص. ويقلل نمط النوم القلق بوجه خاص من الانتباه في المدارس ويضعف التحصيل التعليمي، وقد يؤدي إلى الانزعاج المرضي أو الاكتئاب.
وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في مشاهدة التلفاز يؤدي إلى قصر زمن الانتباه لدى الأطفال، ويقلل من قدرتهم على التعليم الذاتي، فأكثرية برامج التلفاز، بما في ذلك تلك المسلية للأطفال كالرسوم المتحركة، ليست تعليمية بالمعنى الواسع، أي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدى الأطفال، وحتى بالنسبة للبرامج ذات الصفة التعليمية، فإن غالبيتها تقدم كل الحلول جاهزة أي تتصف بما يسمى التعليم السلبي، ويعوق الإفراط في المشاهدة، من ثَمَّ، التحصيل التعليمي، ويضعف من بناء القدرات المعرفية والمهارات.
-ويرتبط الإفراط في مشاهدة التلفاز، خاصة إلى حد تناول الطعام أثناءها، ببدانة الأطفال، وهي سمة غير مرغوبة صحيًّا، وتتفاقم هذه المشكلة بسبب إقبال الأطفال أثناء مشاهدة التلفاز على أنواع الطعام والشراب المصنعة غير الصحية، والتي يعلن عنها كثيرًا من خلال الإعلان التلفازي؛ فتنشأ بذلك حلقة شريرة بين الإفراط في المشاهدة والإفراط في تناول صنوف الطعام والشراب هذه. ويرتبط التعود على أنواع الطعام والشراب هذه مع الإفراط في مشاهدة التلفاز بقلة الحركة بسبب الجلوس أو الاسترخاء أمام الجهاز السحري.