وتعمل الجماعات المناصرة لإسرائيل بقوة لتأكيد أن الإصلاحات الجديدة ستسمح لهم بالاستمرار في استضافة بعض أعضاء الكونجرس في إسرائيل، وطبقاً لما ذكرته جريدة (Jewish Daily Forward) : أظهرت تقارير الكونجرس أن إسرائيل على رأس قائمة المحطات الأجنبية للرحلات الخاصة للأعضاء؛ حيث إن ما يقرب من 10% من الرحلات الخارجية لأعضاء الكونجرس ما بين عامي 2000 و 2005 كانت متجهةً إلى إسرائيل، وتحملت مؤسسة التعليم الإسرائيلي الأمريكي تكلفة معظم هذه الرحلات، وهذه المنظمة شقيقةٌ للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، التي تمثل أكبر تكتُّلٍ مناصر لإسرائيل.
وتقتضي القواعد الجديدة أن كل الرحلات لابد أن توافق عليها لجنة الأخلاق، وذكر (ريباني فرانك) ممثل ولاية مساتشوتس: أن هذه الخطوة سوف تضمن استمرار الرحلات إلى إسرائيل.
هذا وقد ذكر رون كمبيس، من وكالة (Jewish Telegraphic) أن هناك إجماعاً في الآراء بين الجماعات اليهودية على أن"الدستور الجديد لن يكون ملائماً، ولكنه لن يعيق إعاقة كبيرة الرحلات إلى إسرائيل، التي تعدُّ عنصراً هاماً من عناصر دعم الكونجرس لإسرائيل".
وكثيراً ما كان يُدافَع عن هذه الرحلات بوصفها رحلات (تعليمية) ، ولكنها في الحقيقة - كما علمت من زملائي في البيت الأبيض، ومجلس الشيوخ الأمريكي، ممن سبق لهم الاشتراك في هذه الرحلات - تقدم الفرصة السانحة لمروِّجي الدعاية في إسرائيل؛ لإطلاع أعضاء الكونجرس على الجانب الذي يخصهم من القضية، دون ذكر وجهات النظر الأخرى، فحكاية إسرائيل عن كيفية قيام الدولة، وتسويغ إسرائيل السياسات الوحشية التي تنتهجها، تطمس الحقائق المهمة المتعلقة باحتلالها للأراضي الفلسطينية.