من أجل ذلك فإنني أرجو أن يقومَ لقاء علميٌّ يلتقي فيه المهندسون المسلمون الملتزمون يناقشون فيه هذا الموضوع، ويطالبون زملاءهم القادرين بتقديم مُقترحات لابتكار طِراز جديد في البناء يتلاءم مع ديننا وعاداتنا الإسلاميَّة، وتتوافرُ فيه الشُّروط الصحيَّة، وتُراعى فيه الأمور الاقتصاديَّة.. ثم يكون بعد ذلك لقاءٌ آخرُ لمناقشة المقتَرحات الواردة.
ومما يُعين على اقتراح طِراز جديد للسَّكَن أن تُدرَس أنماط العمران التي قامت في بلادنا الإسلاميَّة المتعدِّدة، وتُدرس مراحل تطوُّرها.
أقول: لعلَّ هذا اللقاءَ العلميَّ المأمول يصل إلى نتيجةٍ ينتظرها الناس والأجيال المقبلة.
والفكرةُ تكون في بادئ الأمر كلمةً أو خاطرة، تجول في الذِّهن أو تتردَّد على أطراف اللسان، ثم تنضَج وتتحوَّل إلى مَقولة يقتنع الناسُ بصلاحيَّتها، ثم تتحوَّل إلى حقيقة وواقع.
إن علينا أن نتحرَّر من عادة التقليد، وأن نُحذِّر من وُلوج جُحر الضبِّ؛ لأن ذاك يقتلُ فينا الإبداعَ والابتكار ويقضي على الموهبة، وهذا لا يليقُ بالأمَّة التي قال الله فيها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} .
إنَّ علينا أن نحافظَ على هُويَّتنا، وأن ننمِّي عناصرَ الأصالة في أولادنا: بنين وبنات. والله وليُّ التوفيق.
ــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في كتاب اللباس برقم 4031، ورواه أحمد في المسند 2/50 و92.
[2] رواه البخاري برقم 3456 و7320، ومسلم برقم 2669، وابن ماجه برقم 3994، وأحمد 2/327.