فهرس الكتاب

الصفحة 4133 من 19127

ونبهه إلى ما حوله في هذه الأرض التي تقله والسماء التي تظله. فبسط له الأرض ويسرها وأودع فيها وعليها ما ينفع الإنسان ويدل على قدرة الخالق وعظمته ورحمته. إلى غير ذلك من خلق الله وعظيم آياته التي تدل عليه وتدعو إليه. فيتعين أن تبقى الدراسات القرآنية المتعلقة بالآيات الكونية في حدود هذا الغرض ومحققة له. لأن استغلال هذه الموجودات والاستفادة المادية منها فقط دون الاهتداء بها إنما هو منهج جاهل، جاحد، ضال. لأن هذه الآيات الموجودة، وهذه العظمة القائمة، والدقة المتناهية في هذا الخلق بأرضه وسمائه، ببحاره ومجراته، بحيوانه ونباته، بانسانه وكل أجزائه إنما هي شواهدٌ قواطع، وبراهين سواطع على وجود الله جل وعلا وقدرته وعظمته وأنه لا إله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي يجب أن تصرف العبادة له وحده.

فالإنسان الذي يشهد ويشاهد كل هذه المخلوقات والمشاهد ثم لا يهتدي إنما هو أضل من حمار أهله. وتأمل قوله تعالى وكفى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامُ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف/179] .

ثانياً: الاعتدال في التناول دون إفراط أو تفريط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت