فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 19127

ويظهر من ذلك أن الثعلبي كان مولعاً بالأخبار والقصص إلى درجة كبيرة بدليل أنه ألف كتاباً يشتمل على قصص الأنبياء وإن أردت أمثلة على ذلك: فارجع إليه عند تفسير قوله تعالى: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} . [الكهف: 10] . وقوله تعالى: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} . [الكهف: 94] . ثم ارجع إليه عند تفسير قوله تعالى من سورة مريم: {فأتت به قومها تحمله} . [مريم: 27] . كذلك نجده قد وقع فيما وقع فيه كثير من المفسرين من الاغترار بالأحاديث الموضوعة في فضائل السور سورة سورة فروى في نهاية كل سورة حديثاً في فضلها منسوباً إلى أبي بن كعب كما اغتر بكثير من الأحاديث الموضوعة على ألسنة الشيعة فشوه بها كتابه دون أن يشير إلى وضعها واختلاقها ومن هذا ما يدل على أن الثعلبي لم يكن له باع في معرفة صحيح الأخبار من سقيمها.

* قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في مقدمته في أصول التفسير:

والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين وكان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.

* وقال الكتاني: في الرسالة المستطرفة عند الكلام عن الواحدي المفسر لم يكن له ولا لشيخه الثعلبي الكبير بضاعة في الحديث، بل في تفسيرهما وخصوصاً الثعلبي، أحاديث موضوعة وقصص باطلة [18] .

3 -معالم التنزيل للبغوي.

* التعريف بمؤلف هذا التفسير:

هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي الفقيه الشافعي المحدث المفسر الملقب بمحي السنة وركن الدين، كان تقياً ورعاً زاهداً إذا ألقى الدرس لا يلقيه إلا على طهارة ولد سنة 436هـ. وتوفي سنة 516هـ. بمروالروذ.

كان البغوي إماماً في التفسير والحديث والفقه وله مؤلفات في هذه العلوم فمن مؤلفاته:

1 -شرح السنة، مطبوع.

2 -مصابيح السنة، مطبوع.

3 -الجمع بين الصحيحين في الحديث.

4 -التهذيب في الفقه، مخطوط.

5 -تفسيره: معالم التنزيل، مطبوع [19] .

تفسيره وطريقته فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت