فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 19127

وهذا لا يتحقق إلا بأن نعتمد المنهج القرآن والنبوي في العلم والتعلم والتعليم، الذي عمل به سلفنا الصالح، فنتبناه ونطبقه، وبيان هذا المنهج لا يتسع له المقام، فأكتفي عملاً بالحكمة القائلة، ما لا يدرك كله لا يترك جله، والإشارة إلى أهم معالمه وهي:

أولاً: جعل مصدر علمنا ومرجعه وأساسه كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله:

لأنهما المصدران الموثوقان المعصومان من كل خطأ ونقص وعيب، لأنهما من الله العليم الخبير الحكيم - سبحانه - فنترك كل ما خالفهما، ونعرف لهما فضلهما وحقهما، ونعتني بها وندرسها، ونستخرج منهما أغلى الكنوز، وأثمن الفوائد.

ثانياً: فهم الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح: من أهل القرون الثلاثة الفاضلة الأولى من الصحابة والتابعين وتابعيهم الذين أثنى عليهم القرآن، وأعطر الثناء، وزكاهم النبي - عليه الصلاة والسلام - أطيب التزكية فيقدم فهمهم على كل فهم، ويرد ما خالفه وعارضه، وفي ذلك عصمة من النزاع والشقاق بسبب التأويل المنحرف، والفهم الخاطئ؛ لأنهم أقرب الناس عهداً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأقومهم سبيلا، وأرشدهم طريقاً، وأفصحهم لغة.

ثالثاً: إخلاص العلم لله تبارك وتعالى: وجعله غاية سعينا ونهاية قصدنا:

فنبتغي بعلمنا وتعليمنا وجه الله - تعالى - ونؤثر بها الدار الآخرة، وحينذاك يبارك الله في علمنا ويزكيه، وينفع المتعلمين ويؤثر فيهم، ويدخل قلوبهم بغير استئذان، والقلوب بيد الله، يفتحها لكلام المخلصين الصالحين الصادقين.

رابعاً: البدء بترسيخ الإيمان في النفوس قبل تعلم الأحكام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت