فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 19127

لقد أقبل سكان البلاد المفتوحة على تعلم اللغة العربية ودراسة آدابها - كما أشرنا قبلاً - وأخذوا يصوغون أفكارهم وعلومهم وآدابهم بما ينسجم والدين الإسلامي والتقاليد العربية فأصبحت اللغة السياسية والثقافية السائدة هي العربية لذلك فإن الشعوب (غير العربية) فقدت ذاتيتها اللغوية [2] بمرور الزمن للتقرب من الفاتحين وقد أدى إنتشارها إلى شعور شعوب هذه البلدان بالإنسجام والتجانس رغم إختلاف قومياتهم وحتى أديانهم. فوحدت اللغة العربية إنتماءهم وشعورهم وأهدافهم وكان لها أثر في إقبال الكثير من غير المسلمين على الدخول في الإسلام [3] . ولم يكن إقبال الشعوب غير العربية على تعلم العربية وترك لغتها الأصلية بسبب الإكراه أو الإجبار وإنما كما يقول المستشرق بارتولد [4] :"إن غلبة الغربية كان بالإختيار لا بسلطان الحكومة وإن تسامح العرب أدى إلى إنتشار العربية فدرس حنين بن إسحق الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه حتى أصبح حجة في العربية" [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت