وأرى أن الأسرة ما زالت تملك مفاتيحَ التربية لحماية أبنائها وبناتها من أصدقاء السوء أو ثقافة الشوارع التي فيها كثير من المخالفات الشرعية، لهذا فإنه إذا كان منع بث هذه المواقع أمراً صعباً الآن، ومستحيلاً مستقبلاً، فإن الوقاية خير من العلاج، ووضع كلمات سر لمنع ظهور هذه المواقع والصور على الجهاز أمر ممكن، إلا أن المشكلة تظل في ظل ثقافة الإعلام، الذي يروج للعري والإغراء، وهو ما يجعل الشباب والأطفال؛ الذين نشؤوا على أساس الدين، يعانون من الصراع النفسي؛ لما يرونه في كل مكان متاحا بكل سهولة، وما تربوا عليه من قيم تقدس الفضائل وتدعو إلى الالتزام الديني، لهذا لا بد أن تكون العقيدة والقيم راسخة في نفوس الأطفال والشباب، وأن يكون الوالدين قدوة للأبناء.
دُعاةُ الفاحشة
لم يكتف دعاة الفاحشة بتدمير الشباب بالصور الإباحية؛ وإنما اتخذوا وسائلَ شيطانية أخرى لنشر سمومهم.. فما أهمها؟
استفادة العصاباتُ الإجرامية من الإنترنت في تنفيذ جرائمها؛ ومنها الترويج للمخدرات بأنواعها، والتنَصُّت، والاحتيال على المصارف، واعتراض بطاقات الائتمان وسرقتها واستخدامها غير المشروع، والابتزاز، والسطو، والتزوير، والتزييف، وسرقة أرقام الهواتف، والوصول إلى المعلومات الأمنية الحساسة وسرقتها وبيعها، وغسيل الأموال، وكشف الأسرار العسكرية والتجارية وغيرها. وقد قال أحد المتخصصين: إن كل الجرائم التقليدية يمكن الآن استخدامُها عبر الإنترنت، وبكيفية أفضل وأدق، وأكثر تأثيراً؛ لهذا لا يمكن حماية شبابنا منها.
التصدي للشياطين
ظهرت على مواقع الإنترنت مواقعُ معادية للإسلام؛ تعمل على تقويض أركانه وزعزعة العقيدة في نفوس المسلمين، فكيف يمكنُ التصدي لهذا الاستخدام الخطير؟
أصبحت الإنترنت إحدى وسائل التبشير، والحرب على الإسلام؛ وذلك عن طريقين:
-العداء المباشر من أتباع الديانات الأخرى، ومن الملحدين أعداء الدين.