فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 19127

وقد عرض الباحثون بجامعة"كارينجي ميلون"إحصائية غريبة يؤكدون فيها أن 83.5% من الصور المتداولة في مجموعات الأخبار هي صور إباحية، وأن الكثير من الصفحات التي يُدخل عليها، تبدأ أولاً بالفضول، ثم يتطور إلى متابعة، ثم إلى إدمان؛ مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على العلاقات الزوجية في الولايات المتحدة خاصة، والغرب عامة، وهم من مدمني مشاهدة المواقع الإباحية.

وتأكيداً على أن الإباحية على الإنترنت غرضها تجاري في المقام الأول؛ فإن الإحصائيات تؤكد أن مشتريات المواد الإباحية على الإنترنت تمثل حوالي 12% من التجارة الإلكترونية، وأن ما ينفق عليها أكثر من 5 مليارات دولار؛ وهذا ما دفع وزارة العدل الأمريكية إلى إصدار تقرير قالت فيه:"لم يسبق في وقت من تاريخ وسائل الأعلام بأمريكا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل من مواد الدعارة التي يرتادها الأطفال في غياب القيود، وإن عدد المراهقين يمثلون 63% ممن يرتادون هذه المواقع ولا يدري أولياء أمورهم الكثير عن ممارستهم".

وهناك هدف آخر للشركات التي تروج للإباحية؛ هو تدمير الفضيلة والدين عامة؛ إذ تجعل الإنسان عبداً للغريزة الحيوانية، وتبعده عن ربه ما استطاعت إلى ذلك سبيلا؛ ومن ثَمَّ فهي تدمر أحد أسلحة المقاومة لأََتْبَاعِ الديانات وخاصة المسلمين.

الأطفالُ والمراهقون

ما خطورة دخول الأطفال والمراهقين على هذه المواقع؟ وكيف يراقب الوالدان تصرفات أولادهما للوقاية من الدخول على هذه المواقع الهدامة؟

مع الأسف الشديد؛ فإن المتغيرات الحديثة كلها سحبت البساط نسبياً من الأسرة التي لم تعد قادرة على التحكم في أولادها تماماً، أو تؤثر فيهم كما كان الأمر سابقاً، لهذا فإن التوعية، والتنشئة الدينية الصحيحة، والتحذير من المخاطر؛ التي تلحق بالفرد والمجتمع، هي المفتاح الوحيد لمواجهة هذه الحملة الشرسة، حتى لا نقع في المحظور؛ لأنه كما يقولون:"الممنوع مرغوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت