فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 19127

{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) }

من الطريف أن أي إنسان يؤمن بوجود الله يمكنه قراءة فاتحة الكتاب بلا أدنى حرج، لأنها لا تتعرض لأي ملة؛ فصاحب أي ملة يرى أن أهل الملة الأخرى مغضوب عليهم وضالون، الفاتحة هي ميثاق بين العبد وربه ليس فيها عذاب و لا عقاب وإنما كلها رحمة وترغيب وحب الله للبشر، فالمؤمن بالله يعبده ويتوكل عليه، ويطلب منه العون؛ لأنه ربه وهو أولى به، وبدأت بـ"بسم الله الرحمن الرحيم"وهي تريح البال وتهدئ الأعصاب وليس كما يقول بعض الغربيين إن إله المسلمين قاسٍ يتوعدهم بالعذاب، فرحمة الله سبقت عذابه ورحمته وسعت كل شيء المؤمن والكافر، ومن رحمته إرسال الرسل وقد يسأل سائل ويقول: ليته لم يرسل الرسل ولعشنا نفعل ما نشاء، وهذا لا يجدي لأن الله خلق الكون كله بنظام، سواء أبينا أو رضينا، وإذا لم يخبرنا بالنظام الذي اختاره لنا واخترنا نظاماً آخر لخربت حياتنا ونفوسنا ولفسدت الأرض؛ لأن صلاحها مرتبط بصلاحنا، ولأنه تعالى لم يخلقنا عبثاً، ولكن خلقنا للخلود وهذه الدار موصلة للحياة الأخرى، فالحمد لله أنه تعالى وهبنا الحياة للخلود ودلنا على طريق الفلاح الذي من سلكه سعد في الدارين، فالحمد لله هي مفتاح الوصول إلى الله، فالحمد لله على نعمة الربوبية، وعلى نعمة أنه لا شريك له في حكمه وليس هناك وسيط بيننا وبينه، فيكفي الإنسان أن يرفع يديه إلى السماء بإخلاص، ويقول يا رب فيسمعه، وهذه نعمة كبرى ليس بعدها نعمة، ونحمده لأنه رب العالمين وليس رب الملوك فقط أو طبقة دون طبقة وإنما ربنا كلنا، وينتقم من وزير لصالح فقير حقير في عين الناس، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت