فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 19127

وأشار إلى أن 74 ألف طفل دون العاشرة يدخنون في مصر. وأن العالم العربي مستهدف من قبل الشركات العالمية للتبغ، إذ تزيد فيه نسبة المبيعات في حين تقل في العالم الأوروبي والأمريكي، وطالب بزيادة حملات التوعية لبيان أضرار التدخين، وأنه لا بد من وجود القدوة، فالرجل إذا دخن، قد يدخن ابنُه تقليدا له، ومع الأسف الشديد انتشرت في العالم العربي ظاهرة تدخين النساء للسجائر والشيشة داخل البيوت وخارجها، وهذه مصيبة حلت بأخلاق الأمة الإسلامية.

ولا شك أن مصر تعد من الدول العربية التي تكثر فيها ظاهرة التدخين، فتقرير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق البحر المتوسط يؤكد أن استهلاك المصريين للتدخين وصل مع مطلع القرن الجديد إلى 85 مليار (سيجارة) سنويا، وأن معدل إنفاقهم اليومي في الثمانينيات كان مليونا ونصف مليون جنيه، أي ما يقارب 600 مليون جنيه في العام الواحد، ولا شك أن معدل الإنفاق هذا قد ازداد في العقدين الآخرين، هذا إلى جانب ما تنفقه الدولة على المواطنين في علاج الأمراض التي يتسبب فيها التدخين.

• الإسلام وظاهرة التدخين:

وحول موقف الإسلام من ظاهرة التدخين أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله- بتحريم التدخين ومنع الدخان وشربه والاتجار فيه، وقال: إن الدخان محرم لكونه خبيثا ومشتملا على أضرار كثيرة، وقد أباح الله لعباده الطيبات من الطعام والشراب. وأشار في فتواه إلى أن الدخان ليس من الطيبات بل هو من الخبائث، ولا يجوز بيعه أو شربه أو الاتجار فيه.

وقال الدكتور (نصر فريد واصل) مفتي مصر الأسبق: إن التدخين حرام بكل المقاييس الشرعية؛ لما فيه من الإضرار بالمدخن ومن حوله، بل إن حرمته أشد من حرمة الخمر؛ لأن الخمر تضر بصاحبها فقط، أما التدخين فإنه يضر بالمدخن ومن حوله دون أن يدري، وهذا ثابت علميا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت