فالتدخين يعد أخطر وباء عالمي عرفته البشريةُ، ومنذ عشرات السنين لم يكتسح العالمَ وباءٌ استطاع أن يقضي على ملايين الأنفس كل عام كالتدخين، وقد أعلنت هيئةُ الصحة العالمية منذ ربع قرن أن التدخين أشد خطرًا على صحة الإنسان من أمراض السل والجذام والطاعون والجدري مجتمعة، وأن ما تنتجه شركات التبغ من السجائر يوميا يكفي لإبادة الجنس البشري كله لو أخذت كمية النيكوتين التي تحويها بالوريد أو عن طريق الفم. وأكدت إحصائياتها الحديثة أن 24 مليونا ماتوا بسبب التدخين خلال العقدين الماضيين.
• مليار مدخن:
وعن عدد المدخنين في العالم أوضحت دراسةٌ هامة أجرتها إحدى الجامعات الأمريكية حول التدخين أن العالم يضم 1.1 مليار مدخن، منهم 800 مليون مدخن في الدول النامية، وأن نحو ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا على مستوى العالم بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين؛ مثل أمراض سرطان الرئة وأمراض القلب، أي بمقدار شخص واحد كل 10 ثوانٍ، وهذه الأرقام عرضة للارتفاع أكثر من ثلاث مرات خلال جيل واحد، حتى إنه من المتوقع أن يرتفع عددُ الوفيات في العالم بسبب التدخين إلى عشرة ملايين شخص عام 2025م، وأن 70% من الوفيات ستسجل في بلدان العالم الثالث التي أصبحت هدفا لشركات التبغ؛ ومن ثم تحاول التركيز عليها لتنمية مصالحها في ترويج السموم، وهذا ما يجعلنا نؤكد أن التدخين ما هو إلا انتحار بطيء، يمارسه المدخن في حق نفسه ما دام قد أصرّ على ممارسة هذه العادة المرذولة.
وأكدت إحصائيات البنك الدولي أن المدخن يخسر ما يقرب من 22 عاما في المتوسط من عمره الافتراضي بسبب التدخين، وحذرت من أن عدد وفيات التدخين سوف يزيد عن عدد الوفيات من مرضى الإيدز خلال ثلاثين عاما.
• دعوة عالمية للإقلاع: